الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

385

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَإِنْ تَصْبِرُوا على أذاهم ، وعلى طاعة اللّه تعالى ، وطاعة رسوله ، والجهاد في سبيله وَتَتَّقُوا اللّه بالامتناع عن معاصيه ، وفعل طاعته لا يَضُرُّكُمْ أيها الموحدون كَيْدُهُمْ أي : مكر المنافقين ، وما يحتالون به عليكم شَيْئاً أي ، لا قليلا ، ولا كثيرا ، لأنه تعالى ينصركم ، ويدفع شرهم عنكم إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ أي : عالم بذلك من جميع جهاته ، مقتدر عليه ، لأن أصل المحيط بالشيء : هو المطيف به من حواليه ، وذلك من صفات الأجسام ، فلا يليق به سبحانه « 1 » . س 104 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 121 ] وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) [ آل عمران : 121 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبب نزول هذه الآية أنّ قريشا خرجت من مكّة تريد حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج يبتغي موضعا للقتال » « 2 » . 2 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « في شوال غزاة أحد - وهو يوم المهراس « 3 » » « 4 » . 3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ويقال : في ألفين - منهم مائتا فارس ، والباقون ركب ، لهم سبعمائة درع » « 5 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 375 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 110 . ( 3 ) المهراس : اسم ماء بأحد ، ويوم المهراس : يوم أحد . ( 4 ) المناقب : ج 1 ، ص 191 . ( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 191 .